الحلبي

417

السيرة الحلبية

فأصلت رجل السيف أي سله من غمده وذلك الرجل هو بلال فضرب رجل ابنه فوقع وصاح أمية صيحة ما سمعت مثلها قط فضربوهما بأسيافهم فهبروهما أقول الذي في البخاري عن عبد الرحمن بن عوف ان بلالا لما استصرخ الأنصار قال خشيت ان يلحقونا فخلفت لهم ابنه لأشغلهم به فقتلوه ثم اتونا حتى لحقوا بنا وكان أمية رجلا ثقيلا أي كما تقدم فقلت ابرك فألقيت نفسي عليه لأمنعه فتخللوه بالسيوف من تحتي حتى قتلوه فأصاب أحدهم رجلي بسيفه أي ظهر قدمه وفي كلام ابن عبد البر قال ابن هشام قتل أمية بن خلف معاذ بن عفراء وخارجه ابن زيد وحبيب بن اساف اشتركوا فيه قال ابن إسحاق وابنه على قتله عمار بن ياسر وحبيب بن اساف هذا شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوج بنت خارجة بد ان توفى عنها أبو بكر الصديق رضى الله تعالى عنه وهو جد حبيب شيخ مالك رضى الله تعالى عنه والله أعلم وكان عبد الرحمن بن عوف يقول يرحم الله بلالا ذهبت ادراعى وفجعني بأسيرى أي وفي رواية لما كان يوم بدر خصل لي درعان ولقيني أمية فقال خذني وابني فأنا خير لك من الدرعين فألقيت الدرعين فاخذتهما فلما قتلا صار يقول يرحم الله بلالا فلا درعي ولا اسيرى أي لأنه صلى الله عليه وسلم جعل في هذه الغزاة ان كل من أسر أسيرا فهو له كما تقدم وسيأتي أي فله فداؤه وهو يخالف ما عليه أئمتنا ان مال فداء الاسرى ورقابهم إذا استرقوا كسائر أموال الغنيمة الا ان يقال ذاك كان في صدر الاسلام ترغيبا في الجهاد ثم استقر الامر على ما قاله فقهاؤنا أي وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من له علم بنوفل ابن خويلد فقال علي كرم الله وجهه انا قتلته فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الحمد لله الذي أجاب دعوتي فيه أي فإنه لما التقى الصفان نادى نوفل بصوت رفيع يا معاشر قريش اليوم يوم الرفعة والعلاء فقال صلى الله عليه وسلم اللهم اكفني نوفل بن خويلد وفي كلام بعضهم ما يفيد ان قتل علي كرم الله وجهه له كان بعد ان اسره جبار بن صخر فقد جاء ان جبارا بينما هو يسوقه إذ رأى عليا فقال يا أخا الأنصار من هذا واللات والعزى انه ليريدني فقال هذا علي بن أبي طالب فعمد له علي كرم الله وجهه فقتله ثم امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي جهل ان يلتمس في القتلى وقال إن خفى عليكم أي بان قطع